جيرار جهامي ، سميح دغيم

487

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- كل شيء تمّ فهو بدر ، وسمّيت البدرة بدرة ، وهي عشرة آلاف درهم لتمام عددها . ( الكليات ، فصل الباء ، البدر ، 1 / 390 ) . * في التصوّف - القمر مقام برزخيّ بين مسمّى الهلال ومسمّى البدر في حال زيادة النور ونقصه ، فسمّي هلالا لارتفاع الأصوات عند رؤيته في الطرفين ، ويسمّى بدرا في حال عموم النور لذاته في عين الرائي وما بقي للقمر منزل سوى ما بين هذين الحكمين . غير أن بدريته في استتاره عن إدراك الأبصار تحت شعاع الشمس الحائل بين الأبصار وبينه يسمّى محقا وهو من الوجه الذي يلي الشمس بدر ، كما هو في حال كونه عندنا بدرا هو من الوجه الذي لا يظهر فيه الشمس محق . وما بين هذين المقامين على قدر ما يظهر فيه من النور ينقص من الوجه الآخر ، وعلى قدر ما يستتر به من أحد الوجهين يظهر بالنور من الوجه الآخر ، وذلك لتعويج القوس الفلكيّ فلا يزال بدرا دائما ومحقا دائما وذلك لسرّ أراد اللّه . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 3 ، 110 ، 30 ) . بدعة * في اللّغة - راجع مصطلح « ابتداع » . * في أصول الفقه - البدعة كل ما قيل أو فعل ممّا ليس له أصل فيما نسب إليه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو في الدين كل ما لم يأت في القرآن ولا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلا أن منها ما يؤجر عليه صاحبه ويعذر بما قصد إليه من الخير ومنها ما يؤجر عليه صاحبه ويكون حسنا ، وهو ما كان أصله الإباحة كما روي عن عمر رضي اللّه عنه ، نعمة البدعة هذه . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 47 ، 13 ) . - البدعة إنّما خاصتها أنّها خارجة عمّا رسمه الشارع ، وبهذا القيد انفصلت عن كل ما ظهر لبادي الرأي أنّه مخترع ممّا هو متعلّق بالدين . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 28 ، 15 ) . - البدع ضلالة ، وإنّ المبتدع ضال ومضلّ ، والضلالة مذكورة في كثير من النقل المذكور ، ويشير إليها في آيات الاختلاف والتفرّق شيعا وتفرّق الطرق ، بخلاف سائر المعاصي ، فإنّها لم توصف في الغالب بوصف الضلالة إلّا أن تكون بدعة أو شبه البدعة . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 98 ، 16 ) . - من البدع ما هو مندوب إليه ، وهو ما تناولته قواعد الندب وأدلّته ، كصلاة التراويح ، وإقامة صور الأئمة والقضاة وولاة الأمور على خلاف ما كان عليه الصحابة رضوان اللّه عليهم ، بسبب أنّ المصالح والمقاصد الشرعية لا تحصل إلّا بعظمة الولاة في نفوس الناس . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 136 ، 12 ) . - البدعة إذا دخلت في الأصل سهلت مداخلتها الفروع . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 189 ، 15 ) . - حاصل المعصية أنّها مخالفة في فعل المكلّف لما يعتقد صحّته من الشريعة ، والبدعة حاصلها مخالفة في اعتقاد كمال الشريعة . ( الشاطبي ، الاعتصام 2 ، 316 ، 1 ) .